الشيخ عزيز الله عطاردي

9

مسند الإمام الحسين ( ع )

اذهبوا فقد أذنت لكم [ 1 ] . 5 - عنه روى من طريق آخر ، قال فعندها تكلّم إخوته وجميع أهل بيته وقالوا : يا ابن رسول اللّه فما يقول الناس لنا وما ذا نقول لهم إنّا تركنا شيخنا وكبيرنا وابن بنت نبيّنا لم نرم معه بسهم ، ولم نطعن معه برمح ، ولم نضرب بسيف ، لا واللّه يا ابن رسول اللّه لا نفارقك أبدا ولكنّا نقيك بأنفسنا حتّى نقتل بين يديك ، ونردّ موردك ، فقبح اللّه العيش بعدك . ثمّ قام مسلم بن عوسجة وقال : نحن نخليك هكذا وننصرف عنك ، وقد أحاط بك هذا العدوّ لا واللّه لا يراني اللّه أبدا وأنا أفعل ذلك حتّى اكسر في صدورهم رمحى وأضاربهم بسيفي ، ما ثبت قائمه بيدي ، ولو لم يكن لي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة ، ولم أفارقك أو أموت معك ، قال وقام سعيد بن عبد اللّه الحنفي . فقال : لا واللّه يا ابن رسول اللّه لا نخليك أبدا حتّى يعلم اللّه أنا قد حفظنا فيك وصية رسوله محمّد صلّى اللّه عليه وآله ولو علمت انّى اقتل فيك ، ثمّ أحيى ثمّ أخرج حيا ثمّ أذرى يفعل ذلك بي سبعين مرّة ما فارقتك حتّى القى حمامى دونك وكيف لا أفعل ذلك وإنمّا هي قتلة واحده ثمّ أنال الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا . ثمّ قام زهير بن القين وقال واللّه يا ابن رسول اللّه لوددت انّى قتلت ثمّ نشرت ألف مرّة ، وأنّ اللّه تعالى قد دفع القتل عنك وعن هؤلاء الفتية ، من إخوانك وولدك ، وأهل بيتك وتكلّم جماعة من أصحابه بنحو ذلك وقالوا : أنفسنا لك الفداء نقيك بأيدينا ووجوهنا فإذا نحن قتلنا بين يديك نكون قد وفّينا لربنا وقضينا ما علينا .

--> [ 1 ] اللّهوف : 39 .